الإيجاز في الموروث البلاغي و القرآن الكريم

כריכה קדמית
المؤسسة العربية للدراسات و النشر،, 2012 - 243 עמודים
ويأتي الإيجاز تبعا لتلك المسافة بينهما على ستة أنواع: القصر، والتضمين، والحشد، والإجمال، والتناص، وأسباب النزول، وتلك الأنواع الستة كلها تحتاج إلى أربع مصاحبات: (1) شكل من أشكال الحذف، (2) شيء من المجاز والغموض، (3) حدود السياق / المقام، (4) وقارئ قادر. إن الإيجاز بنوعه وشكله ومداه وموضعه موصول بالضرورة بقدر ما تظهر هذه المعايير، النوع والشكل والمدى والموضع، في مثلما أن الغموض شرط تحقيقه، ثم يأتي السياق/ المقام ليحقق جزءا غير عضوي من حالة النص، لأنه يدخل في دائرة الإحالة النصية وبالتالي في عملية التأويل. وهكذا بالتالي، لا بد أن يكون القارئ من ذوي الأفهام الثاقبة قادرا على الإحاطة بكل مستلزمات التأويل التي تقدمت حتى يشبع النص بالدلالات المعقولة. إن الإيجاز، إذن، أمر نسبي قياسي في جوهره، وليس مطلقا أو ثابتا، يقوم على بعدين: كمي وكيفي، بالمعاني النصية يتحقق البعد الكمي، وبالدلالات التي يقترحها القارئ يتحقّق البعد الكيفي في الإيجاز، وعلى أساس هذا الفهم عاين البحث مسألة الإيجاز وتجلياته في القرآن الكريم بمقطع طولي وعرضي على حد سواء.

מידע ביבליוגרפי